في يوم الطفل العالمي. يوجد اليوم 5 مليون فاقدي الاب، 1300سجين و 11 ألف مدمن عدا المغتصبين، في العراق ..!!

0

شيرزاد فاتح:

باعتبارأن الطفل، بسبب عدم نضجه البدني والعقلي، وفي نفس الوقت عدم القدرة على الدفاع عن أنفسهم، لذلك يحتاجون إلى إجراءات وقاية ورعاية خاصة، بما في ذلك حماية قانونية مناسبة، قبل الولادة وبعدها. أن الحاجة إلى توفير رعاية خاصة للطفل قد ذكرت في إعلان جنيف لحقوق الطفل لعام 1924 وفى إعلان حقوق الطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1959 والمعترف به في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تم عملية أقرار قانون حقوق الطفل.
في الوقت الذي يتم فيه أحياء ذكرى هذا اليوم، فأن حياة الاطفال في جزء الكبير من العالم تمر بأسوء فتراتها، حيث تتم ممارسة مختلف أنواع العنف والاعتداء ضدهم بشكل يومي. وفي هذا السياق، وفي ظل الحكومة الطائفية و المذهبية العراقية. بحسب الاحصاءات الحكومية الرسمية وتقارير المنظمات الدولية، فإن في العراق اليوم نحو 5 ملايين فاقدي الاب يعيش معظمهم ظروفاً اجتماعية صعبة ومعقدة، كما ان 30 في المئة من الذين لم تتعد اعمارهم سن 17 سنة في العراق لم يتمكنوا من اداء امتحاناتهم المدرسية النهائية، ولم تتجاوز نسبة الناجحين في الامتحانات الرسمية 40 في المئة من مجموع الطلبة الممتحنين داخل البلاد.

يذكر في تقرير أن: “بلغ عـــدد الاطــفال النازحين في سن الدراســـة الابتدائية 220000 طفل لم يستطع ثلثاهم مواصلة تعليمهم خلال عام 2007 فضلاً عن ان 760000 طفل لم يلتحقوا اصلاً بالمدارس الابتـــدائية، وبلغ المعدل الشهـــري للاطفال النازحين جراء اعمال العنف والتهديدات من الميليشيات والجماعات الارهابية 25000 طفل تراوح أوضاعهم بين التهجير الداخلي والهجرة الى دول الجوار”.
ويقول ممثل منظمة «يونيسيف» في العراق روجر رايت ان «حياة ملايين الاطفال مازالت مهددة بسبب العنف وسوء التغذية وقلة المياه الصالحة للشرب على رغم استمرار البرامج الموجهة لأطفال العراق التي يصل تمويلها الى نحو مئة مليون دولار سنوياً».
ويضيف تقرير أصوات الطفولة: لا احد يدري بأن هناك 11000 طفل مدمن على المخدرات في بغداد ولا يصدق أحد بأن اطفال العراق باتوا فريسة للاغتصاب اذ تعرض عشرات من الفتيات في سن (12 سنة) الى التحرش الجنسي، لا بل ان هناك اماكن تستخدم لممارسة الجنس مع الاطفال في بغداد والمحافظات الاخرى عملت مجموعة من المنظمة على رصدها. وعلى رغم أن إنعدام الامن هو مشكلة العراقيين جميعاً الا ان تأثيره المباشر يكون في الاطفال اكثر من سواهم، إذ إن الانفجارات اليومية والسيارات المفخخة التي انفجرت بالقرب من المدارس أودت بحياة المئات منهم. يقول التقرير: أن اللجنة قامت بزيارة السجون والمعتقلات في وزارات الدفاع والداخلية والعدل من اجل الوقوف على أعداد الاطفال المعتقلين اذ اكتشفت ان هناك ما يقارب 1300 طفل معتقل في هذه السجون! في نفس السياق كشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن الأطفال العراقيين يتعرضون لانتهاكات جنسية وضرب وتعذيب لأحد سجون الأحداث بالعراق. ونقلت جريدة “القدس العربي” عن الصحيفة انه يتم احتجاز الأطفال في ظروف لا انسانية في زنازين غير صحية ودرجة الحرارة فيها عالية بسبب غياب التهوية الجيدة.

وتابعت الصحيفة أن السعة الحقيقة لسجن الاحداث لا تتجاوز 250 سجينًا اما الاطفال المحتجزون فيه فعددهم 315 حدثًا ينامون في جو حار بدون تهوية أو مراوح ولا يسمح لهم بالذهاب للاستحمام ويتعرضون لانتهاكات جنسية بشكل منتظم من قبل الحراس.
وقد أعرب ( كاريل دي روي ) عن قلقه بعد دراسته لأطفال العراق بعد الحرب : – بان هناك أكثر من أربعة مليون طفل عراقي في المدارس الابتدائية وان بنسبة 10 % منهم على الأقل بحاجة إلى علاج نفسي اثر الصدمات النفسية trauma التي تعرضوا لها أثناء الحرب. لقد علق الدكتور البروفسور(ماغن راوندالن) مدير برنامج بحوث الأطفال في مركز علم النفس في جامعة بيرغن بالنرويج (إن الأطفال في العراق يشبهون الأموات الأحياء, وإنهم فقدوا مشاعرهم كافة وهم لا يتمتعون بحياتهم). أما الباحث ( جيف سيمونز) فقد نبه إلى ارتفاع نسبة السلوك العدواني aggressive behaviours وسط الطلاب إلى 60 % مع استمرار في زيادة النسبة .

وتشير بعض التقارير شبه الرسمية الى ان نسبة 20 في المئة من ضحايا هذه التفجيرات هم من الاطفال، أو يسقط الاطفال ضحية الارهابيين مقابل مبلغ زهيد من المال حيث يتم توجيههم للقيام بعمليات الانتحارية. أن تفشي مرض السرطان وتلوث البيئة و الافتقار الى المياه الصالحة للشرب نتيجة لاستعمال قنابل النابالم و القنابل الفسفورية السامة والحارقة من قبل(بوش) و (بلير) في المحافظات العراقية و الوسطى و الجنوبية ، أدت الى خلق أكبر كارثة أنسانية للاطفال الذين أهملوا بالكامل من قبل حكومة المالكي الطائفية. وهكذا، فأن جيل كامل يعاني من الكثير من الآوبئة و الامراض. وأضافة الى ذلك، فأننا نرى بوضوح و ضعية و معيشة الطفل في ظل حكومة المالكي- الطالباني. وخير مثال على ذلك هو مشاهدتنا لتصرفات حكومة المالكي مع الاطفال الفاقدين للرعاية في بغداد و التي تم الكشف عن مأساة هؤلاء الاطفال من قبل صحفيين ألامريكين. و في هذا السياق قام مركز الدفاع عن حقوق أطفال العراق وبالتعاون مع الحوار المتمدن بتنظيم حملة ومنذ أواسط صيف 2007 وهي مستمرة حتى الآن، أني أطلب من القراء الاعزاء المشاركة في هذه الحملة الرابط التالي: http://www.ahewar.org/camp/i.asp?id=94&show=450&#sig .

أن عدم وجود قانون خاص بالدفاع عن حقوق الاطفال في العراق و كوردستان، و ممارسة العنف المتواصل داخل العائلة و في المدرسة و الاماكن العامة والتقليل من شأن الاطفال وعدم الاخذ بنظر الاعتبار آرائهم، في نفس الوقت عدم الاهتمام بالبيئة التعليمية للطفل في المدارس و الروضات و الحضانات وعدم ممارسة الاجرائات الانسانية بحق الاطفال من قبل السلطات و المؤسسات التربوية و الكحومية هي أبسط مميزات الطفل في هذه البلد.

واليوم في أقليم كوردستان و في ظل سلطة الاتحاد الوطني و الحزب الدمقراطي، اللذان يتبرعان على كرسي الحكم لهذا الاقليم منذ 18 عامآ، و مقارنة مع المناطق الاخرى من العراق نرى أختلافآ كبيرآ فيما يتعلق بالوضع الامني و الحياة الروتينية العامة الناس. وبالرغم من ذلك وبسبب عدم أخذ مشكلة الاطفال بنظر الاعتبار فأن حياة ومعيشة الاطفال وعدم توفير أحتياجاتهم و ممارسة العنف و الضرب ضدهم و أجبارهم على العمل و لجوئهم الى الانتحار و هجرة الشباب و كثيرمن المشاكل الاخرى تواجه كلها الاطفال في أقليم كوردستان.
لذا نحن نرى بأن من واجب كل شخص محب للحرية و جميع الاطراف و المنظمات المدافعة عن حقوق الاطفال الهتاف بصوت واحد لانهاء العنف و الحياة المأساوية للاطفال و النظال من أجل تشريع قانون الدفاع عن الاطفال و حمايتهم.

عاش حقوق الطفل
عاش ذكرى يوم الطفل العالمي

مركز الدفاع عن حقوق الاطفال- العراق
1 June 2009
www.santarimnalan.com
ملاحظة: عند تهيئة هذا البلاغ تم الاستفادة من بعض الاحصائيات الرسمية و شبه الرسمية، وكذلك التقارير المنشورة في بعض الصحف العربية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.