حقوق الأطفال، كيف ولماذا..؟

0

شيرزاد فاتح:

حقوق الأطفال، كيف ولماذا..؟
يجب أن تكون حقوق الأطفال شاملة وعالمية!
تقرير حول اختتام الكونفرانس العالمي الثالث ل”لاطفال اولآ” بالنجاح.
أعدا : شيرزاد فاتح
تحت هذين الشعارين عقدت حملة (الأطفال أولاً، Children First) الحملة العالمية للدفاع عن حقوق الأطفال، كونفرانسها السنوي الثالث في الأيام 11و12 شباط 2005 في العاصمة السويدية،ستوكهولم. وقد كان كونفرانس هذا العام كونفرانساً ناجحاً وغنياً بالمواضيع المهمة والمثيرة للانتباه، وقد شارك فيه الكثير من الشخصيات من خارج منظمة (الأطفال أولاً) و (مركز الأطفال) في البلدان الأخرى.
اليوم الأول، 11 شباط 2005، المخصص للمواضيع باللغات السويدية والإنكليزية.
المكان، قاعة منظمة (حماية الأطفال) السويدية، رحبت في البداية (سولماز) إحدى الشخصيات الناشطة في ميدان الطفولة، بالحضور وشرحت برنامج أعمال اليوم، حيث بدأ الكنفرانس أعماله بالوقوف دقيقة حداد على أرواح الناس الذي فقدوا حياتهم في التسونامي، الكارثة الطبيعية الكبرى في العصر.
وقدمت (ثريا شهابي)، مسؤولة حملة (الأطفال أولاً)، الحملة الدولية للدفاع عن حقوق الأطفال، بحثاً باللغة الإنكليزية عن “الحقوق الشاملة والعالمية للأطفال” كيف ولماذا؟ كذلك تحدثت عن النقص في وثيقة عام 1989، الخاصة بالدفاع عن حقوق الأطفال، وطرحت بديلنا ومقترحاتنا لهذه الوثيقة الدولية، وسبب ضرورة وجود قوانين عامة وشاملة للدفاع عن حقوق الأطفال.
وقدم (سليمان قاسمياني)، الشاعر والكاتب، مسؤول (الأطفال أولاً) في السويد، موضوعاً حول “العائلة والطفل، وانعدام حقوق الأطفال في العائلة”، حيث أشار الى كيفية سلب حقوق الأطفال في العائلة والضغط عليهم بأفكار وعقائد الكبار التي ليس لها أي صلة بعالم الأطفال حيث تقرر العائلة بشكل اعتباطي ودون اهتمام بحقوق الأطفال حول حياتهم وتنتهك حقوقهم.
وقدمت (سونيا إيغريكس)، من بلجيكا، موضوعاً حول “خذوا الأطفال على محمل الجد لئلا يصبحوا مجرمين”، حيث قدمت الكثير من الأمثلة كيف أن في الأسرة لا يقدم الاهتمام للأطفال وعدم اهتمام الدول بالشكل اللازم وكيف يتحول ذلك فيما بعد الى مأساة للأطفال وللمجتمع أيضاً.
بعد ذلك قدمت (سفين وينباري)، من منظمة (حماية الأطفال) السويدية، موضوعاً عن “بيان حقوق الأطفال والأحداث التي تقف خلفه”. ثم قدم (إينغر ستارك)، من السويد، موضوعاً حول “الأطفال، الحجاب والمدارس الدينية في السويد” وأشار الى عدد من الظواهر والرموز الدينية في بعض مدارس السويد، خصوصاً في الأماكن التي يتجمع فيها مهاجرو بعض البلدان، حيث لا يسمحون لأطفالهم بالذهاب لتعلم الموسيقى، الغناء، الرياضة والجمناستيك ..و..الخ. وأنتقد بشدة القوانين والدولة السويدية وكان يطالب بإنهاء هذه الأوضاع ومعالجتها.
وقدمت (منى كوشا) القادمة من أمريكا، موضوعاً بعنوان “ماذا تقول الحقائق والتقارير، حيث أغنت موضوعها بالعديد من الإحصائيات عن مآسي حياة الأطفال على صعيد العالم ككل، وجذبت أنظار الحضور للأوضاع التي يعيشها الأطفال في العالم.
وقدمت (ليلى قاسمياني) الناشطة في ميدان الأطفال ومسؤولة حملة (الأطفال أولاً) في مدينة يوتوبوري، موضوعاً بعنوان “يجب أن يتساوى الأطفال في كافة أرجاء العالم”.
وقدم (هانس أوان برات)، من السويد، مسؤول منظمة الدفاع عن دمقرطة العراق، موضوعاً جاء بعنوان “افتحوا الحدود أمام حضور الفكر الديمقراطي”، حيث أشار فيه الى العديد من نقاط وثيقة حقوق الأطفال وطرح العديد من وجهات النظر حول أوضاع الأطفال.
ثم قدم (شيرزاد فاتح)، من العراق، مسؤول مركز الدفاع عن حقوق الأطفال في الخارج، موضوعاً باللغة السويدية عن أوضاع الأطفال في العراق في ظل الاحتلال الأمريكي، حيث أشار بالأرقام الى العديد من مآسي حياة الأطفال، بالاستفادة من التقارير والإحصائيات التي ترسل من قبل ناشطي ميدان الطفولة من داخل العراق وخصوصاً تقرير (سهيلة البدري)، واحدة من ناشطي ميدان الطفولة في مدينة الديوانية. في نفس الوقت عرض فلماً وثائقياً “بضع لحظات مع الأطفال الأيتام في شوارع مدينة بغداد” مترجمآ بالكتابة السويدية ،كان خاصاً بأوضاع الأطفال الأيتام والفاقدي الرعاية المشردين في شوارع بغداد، حيث جذب أنظار الحضور.
وكان موضوع “من أجل إنقاذ الأطفال من قبضة الحجاب” هو الموضوع الذي قدمته (أعظم كم كويان) القادمة من بريطانيا، مسؤولة لجنة الدفاع عن النساء في الشرق الأوسط، ورئيسة تحرير صحيفة (بى خودايان) الفارسية، فيما قدمت (هلالة طاهري)، مسؤولة حملة (الأطفال أولاً) في ستوكهولم، موضوعاً بعنوان “الأطفال والمدارس الدينية”، حيث تطرقت الى التأثير المخرب للدين على الأطفال في المدارس الدينية وأشارت الى العديد من النماذج حول ذلك.
ثم قدمت (سارا محمد)، مسؤولة منظمة (لن ننسى أبداً بيلا وفاطمة)، موضوعاً حول استغلال الأطفال في المدارس الدينية وآثاره السلبية على أوضاع الأطفال.
وفي نهاية اليوم الأول وبعد الساعة الخامسة عصراً وبعد انتهى المشاركون من تقديم مواضيعهم خصصت ساعة للحوار الجانبي، وطرحت العديد من الأسئلة والمقترحات، جدير بالذكر أن ممثل حزب الشعب السويدي شارك في هذا الحوار الذي أدارته (آرزو محمدي).

اليوم الثاني، 12 شباط 2005، المخصص للمواضيع باللغات الفارسية، الكردية، والسويدية.

المكان، قاعة (شيستا تريف)، حيث كان المتحدث الأول (ثريا شهابي) حول عالمية حقوق الأطفال والنضال من أجل حمايتها، وقدم أيضاً (سليمان قاسمياني) موضوعاً حول الأوضاع المأساوية للأطفال، وأشار على سبيل المثال الى حالة طفل تم إهماله له من العمر 15 عاماً ويزن 17 كيلو غراماً وطول قامته 130 سنتمتراً.
وقدم (جبار محمد)، ممثل مركز الدفاع عن حقوق الاطفال في العراق الفرع الايطاليا، وأحد مؤسسي المركز، موضوعاً بعنوان “الأطفال والدين”، حيث أشار في حديثه الى الاغتصاب والتطاول الجنسي على الأطفال من قبل القساوسة ورجال الدين والتأثيرات السلبية والمخربة للدين على الأطفال سواء في أوروبا أو داخل العراق.
فيما قدم (جاسم غفور)، عضو الهيئة المؤسسة لمركز الأطفال عام 1999 في كردستان العراق والنشاط في ميدان الأطفال في بريطانيا، موضوعاً حول “الأطفال والتربية والتعليم” وطالب في موضوعه بإزالة الرموز الدينية من عملية التربية والتعليم، وانتقد العديد من المناهج الدراسية وقدم مقترحاته الخاصة بهذا الصدد.
وقدمت (كولان) إحدى ممثلي حزب الشعب السويدي موضوعاً باللغة السويدية حول الأطفال وحقوقهم وكيفية التصدي لحرمان الأطفال من الحقوق، بعد ذلك أشارت (ثريا شهابي) باختصار الى بلاغ (بيركارلو ألبيرتوسي)، عضو هيئة مؤسسي مركز الأطفال في إيطاليا ومسؤول نقابة عمال الصحة في منطقة (توسكاية) التابعة لمدينة (كرارة)، وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الايطالي ، حيث لم يتمكن من الحضور بسبب مشكلة ما، ثم تحدث كل من (قاسم أفشار) الناشط في ميدان الأطفال وخصوصاً الأطفال العاملين المسجونون في سجون الجمهورية الإسلامية الإيرانية، (بروانة أحمدي) الناشطة في ميدان الأطفال في السويد، (أسد نودينيان) الناشط في ميدان حقوق المرأة والقضاء على العنف ضد النساء، و(أعظم كم كويان)، وفي الختام قدم (شيرزاد فاتح) موضوعاً حول أوضاع أطفال العراق، وخصوصاً أوضاع الأطفال المشردين، مع العديد من الصور الوثائقية، وفي نهاية اليوم الثاني، نظمت جلسة حوارية لكل المشاركين في تقديم المواضيع حيث طرحت العديد من الأسئلة التي أجيب عليها، ويذكر أن حفلاً للأطفال والكبار قد أقيم مساء يوم 12شباط استمر من الساعة السابعة وحتى الثانية عشر منتصف الليل شارك فيه الكثير من الأشخاص وقدمت فيه بعض الهدايا للأطفال، ليختتم الكونفرانس أعماله وسط حماس وبهجة الحضور بنجاح.
www.santarimnalan.com
www.barnenforst.se
www.childrenfirstinternational.org

Leave A Reply

Your email address will not be published.